في كل يوم، تتدفق علينا العبارات عن حب الذات والإيجابية وكأنها قوانين مطلقة للحياة. يكتبها أشخاص لا يحملون شهادة في تجارب الآخرين، ويطلقون نصائحهم وكأنهم خبراء في الحياة. هذه المواعظ تمشي وفق تجاربهم الشخصية فقط، وليس لها أي صلة بواقعك أو بتفاصيل حياتك المعقدة.
الحقيقة المؤلمة أن الحياة لا تسير دائماً كما يسيرها شخص آخر. ليس لكل مشكلة حل جاهز، وليس لكل موقف وصفة سحرية. كل قصة لها خصوصيتها، وكل حل يحتاج طريقته الخاصة.
إننا بحاجة إلى التخفيف من إطلاق الأحكام وإصدار المواعظ. فليس كل نصيحة تجعل الناس أقوى، بل أحياناً تكون سبباً في تفكك العلاقات وزيادة الشكوك بين الأفراد، حينما يقارنون حياتهم المثقلة بالواقع بالمثل العليا التي يعرضها آخرون على الشاشات.
الحياة ليست مسابقة للابتسامات المثالية، ولا تحديات يومية للإيجابية الزائفة. الحياة واقع، وجراحها واقعية، ولا يمكن اختصارها بعبارات على صفحات التواصل. الاحترام لتجارب الآخرين واجب، والنصيحة يجب أن تكون عند الطلب، لا فرضاً.
كفى مواعظ, دعوا الناس يعيشون، يغلطون، يصححون، ويخوضون حياتهم بطريقتهم الخاصة. فالحياة ليست إعلاناً تجارياً على إنستغرام، بل رحلة معقدة تتطلب الصبر، الفهم، والاحترام.
-الرئيسية- 30/11/2025
كفى مواعظ على وسائل التواصل الاجتماعي
2025-11-30 20:08
رنا نحلة
337 مشاهدة
1 دقائق قراءة
صورة رئيسية
لمتابعة المزيد من الأخبار يمكنكم الاشتراك بقناتنا على الواتساب: Whatsapp Channel
يوتيوب: youtube.com/4
تلغرام: Telegram
شارك المقال
منوعات
الرئيسية
أخبار