كشفت تقارير إعلامية عن قيام الحاخام الإسرائيلي يسرائيل غاباي، المحسوب على حركة حباد المتطرفة، بجولة سرّية داخل الأراضي المصرية مستخدمًا هوية مستعارة، وبرفقة مصوّر إسرائيلي يُدعى مائير الفِسّي، وذلك في إطار رحلة وُصفت بـ«الحذِرة» نظرًا للحساسية الأمنية والسياسية.
ووفق ما ورد، تنكّر غاباي ومرافقه بملابس بدوية مصرية، في محاولة لتفادي لفت الأنظار، وتركّزت تحركاتهما بشكل أساسي في القاهرة والإسكندرية، حيث عملا على توثيق حالة المقابر اليهودية القديمة والتحقق من مواقع دفن شخصيات بارزة في تاريخ الجالية اليهودية في مصر.
مقابر تاريخية في دائرة التوثيق
وثّق المصوّر الإسرائيلي عددًا من القبور العائدة لشخصيات يهودية معروفة، مشيرًا إلى أن بعضها يعاني من تدهور كبير ويحتاج إلى أعمال صيانة عاجلة، في حين لاحظ وجود جهود محلية للحفاظ على مواقع أخرى.
ومن أبرز المواقع التي شملتها الجولة:
• مقبرة البساتين في القاهرة: وتُعد من أقدم وأكبر المقابر اليهودية في المنطقة، إذ تضم آلاف القبور، بينها قبور شخصيات تاريخية وزعماء في الجالية اليهودية، إضافة إلى قبر الفنانة المصرية الراحلة ليلى مراد.
• مقبرة الشاطبي في الإسكندرية: وهي مقبرة تاريخية تضم قبور عدد من التجار والمصرفيين اليهود الذين لعبوا دورًا اقتصاديًا بارزًا في المدينة.
• مقابر أصغر في أسوان ودمياط ومرسى مطروح: وترتبط في الغالب بتاريخ النشاط التجاري والدبلوماسي اليهودي في تلك المناطق.
اهتمام رسمي مقابل تحركات مثيرة للجدل
وتأتي هذه الجولة في وقت أبدت فيه الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة اهتمامًا ملحوظًا بالحفاظ على التراث اليهودي، ضمن سياسة أوسع لصون التنوع التاريخي والديني، شملت ترميم عدد من الكُنُس والمقابر اليهودية القديمة.
إلا أن الطابع السرّي للرحلة، واستخدام هويات مزيفة والتنقّل دون تنسيق معلن، يثيران علامات استفهام حول أهداف التحرك الحقيقية، وحدود ما يمكن اعتباره عملًا بحثيًا أو توثيقيًا.
حادثة موازية تزيد من الحساسية
بالتوازي، أثارت حادثة أخرى جدلًا واسعًا، تمثلت بقيام جندي إسرائيلي سابق بانتحال هوية سائح برتغالي خلال زيارته لمصر، حيث نشر لاحقًا مقاطع مصوّرة على مواقع التواصل الاجتماعي تضمّنت سخرية وإساءات للشعب المصري وللإسلام، ما فجّر موجة استنكار واسعة.
أسئلة مفتوحة حول الشرعية والحدود
تفتح هذه التطورات مجتمعة باب التساؤل حول:
• شرعية استخدام الهويات المزيّفة لأغراض البحث والتوثيق.
• مدى توافق هذه الممارسات مع القوانين المصرية والاعتبارات الأمنية.
• الفارق بين الحفاظ على التراث التاريخي، وبين التحركات الفردية غير المنسّقة التي قد تُستغل سياسيًا أو أمنيًا.
وفي ظل السياق الإقليمي المتوتر، تبقى مثل هذه الرحلات الاستطلاعية محط جدل، خاصة عندما تُنفّذ بعيدًا عن القنوات الرسمية، وتحت عناوين ثقافية أو دينية تحمل في طيّاتها أبعادًا تتجاوز مجرد التوثيق.
-الرئيسية- 7/1/2026
جولة سرّية داخل مصر بهويات مزيفة تثير تساؤلات أمنية وقانونية
2026-01-07 16:29
كوثر علوية
335 مشاهدة
1 دقائق قراءة
صورة رئيسية
لمتابعة المزيد من الأخبار يمكنكم الاشتراك بقناتنا على الواتساب: Whatsapp Channel
يوتيوب: youtube.com/4
تلغرام: Telegram
شارك المقال
منوعات
الرئيسية
أخبار