مع نهاية كل موسم كروي، تعود الجوائز الفردية إلى الواجهة بوصفها مساحة لتكريم الأفضل، لكنها في كثير من الأحيان تتحول إلى مصدر جدل بدل أن تكون عنوانًا للإنصاف. نتائج جائزة “ذا بيست” هذا العام أعادت طرح الأسئلة نفسها، ولا سيّما بعد غياب النجم البرازيلي رافينيها عن تشكيلة الموسم، رغم الأداء الكبير الذي قدّمه والتأثير الواضح الذي تركه في مباريات حاسمة، وهو غياب اعتبره كثيرون غير مبرّر.
لم يكن رافينيها لاعبًا عابرًا هذا الموسم، بل شكّل عنصرًا أساسيًا في فريقه، وفرض اسمه بأرقام واضحة ومستوى ثابت، إلى جانب حضوره المؤثّر في المواجهات الكبرى. ورغم ذلك، لم يجد مكانًا له بين نخبة الموسم، وهو أمر يزداد غرابة عند ربطه بتصنيفه في المركز الخامس ضمن سباق الكرة الذهبية، وهو تصنيف رأى فيه متابعون ظلمًا واضحًا للاعب مقارنة بأسماء أخرى نالت تقديرًا أكبر من دون أن تكون أكثر تأثيرًا داخل الملعب.
هذا المشهد يعيد فتح باب التساؤل حول طبيعة المعايير المعتمدة في هذه الجوائز، خصوصًا أن الجدل بات يتكرر عامًا بعد عام. فهل المسألة مجرّد اختلاف في التقييم، أم أن هناك توجّهًا مقصودًا لإثارة النقاش وجذب الاهتمام الإعلامي؟ في زمن أصبحت فيه كرة القدم صناعة عالمية، لم يعد الأداء وحده الفيصل، بل دخلت عوامل الشهرة والحضور الإعلامي وقوة الاسم، أحيانًا، على حساب العدالة الرياضية.
في المحصلة، يعكس استبعاد رافينيها من تشكيلة الموسم وتصنيفه المتأخر في الجوائز الفردية أزمة ثقة متزايدة بين الجماهير والجهات المانحة لهذه الجوائز. فإمّا أن تكون الجوائز مرآة حقيقية لما يحدث داخل الملعب، أو ستبقى مجرّد مناسبة سنوية لإعادة إنتاج الجدل، على حساب لاعبين قدّموا ما يكفي ليستحقوا الاعتراف.
-الرئيسية- 19/12/2025
رافينيها والجوائز الفردية: قصة ظلم تتكرر
2025-12-19 09:48
محمد شعيب
35 مشاهدة
1 دقائق قراءة
صورة رئيسية
لمتابعة المزيد من الأخبار يمكنكم الاشتراك بقناتنا على الواتساب: Whatsapp Channel
يوتيوب: youtube.com/4
تلغرام: Telegram
شارك المقال
رياضة
الرئيسية
أخبار