اختر طريقك بحكمة

2025-12-20 22:38
ليليان القاقون
52 مشاهدة
1 دقائق قراءة
اختر طريقك بحكمة
صورة رئيسية
كل إنسان يرى نفسه الشخصية الرئيسية في فيلم حياته الطويل. يرى فيه العقدة والسعادة والحزن، ويشعر أحيانًا بالظلم أو بالذنب، لكنه غالبًا ينسى أنه المخرج لا الممثل. هو من يقرر، هو من يختار طريقه في كل فعل، كلمة، أو حتى نظرة.

في كثير من الأحيان، يلعب الإنسان دورًا لا يناسبه، فيقف في منتصف الطريق يتأمل… إمّا أن يكمل على الطريق الخاطئ لأنه أسهل ومألوف، أو يبحث عن طريق جديد يقوده إلى مستقبل أفضل.

عند هذا المفترق، لا مجال للتراجع، ولا وقت للوم الآخرين أو حتى لوم النفس. هنا تتحدد الأهداف، ويقف الإنسان بعيدًا عن ذاته ليتساءل: هل هذا أنا؟ هل هذا ما أريد؟

من المهم أن يعرف كل إنسان ما يريد وفق معاييره الخاصة. ما هو صحيح لشخص ما، ليس بالضرورة أن يكون صحيحًا لغيره.

لكن، هل الإنسان قادر على الاختيار فعلًا؟

فلسفيًا، هناك من اعتبر الإنسان مخيّرًا. سقراط رأى أن الإنسان مسؤول عن أفعاله، وأن الشر ناتج عن الجهل، أي أن الإنسان يستطيع اختيار الخير إذا عرفه. أرسطو اعتبر الإنسان يُحاسب لأنه قادر على الاختيار. إيمانويل كانط رأى أن الحرية شرط أساسي للأخلاق، فالإنسان كائن عاقل يشرع لنفسه قوانينه الأخلاقية.

في المقابل، هناك من رأى أن الإنسان مسيّر. فتوماس هوبز اعتبر أن أفعال الإنسان تحكمها الرغبات والخوف من الألم، وديفيد هيوم أضاف أن السلوك الإنساني يخضع لقوانين السببية مثل الظواهر الطبيعية.

الفرد يتأثر بعوامل طبيعية، اجتماعية، واقتصادية، لكنه أحيانًا يملك القدرة على الاختيار. ابن رشد رأى أن الإنسان حر في أفعاله ضمن إطار الظروف، والغزالي اعتبر أن الإنسان يختار، لكن أفعاله تقع ضمن مشيئة الله.

في النهاية، يبقى على الإنسان أن يحاول، وأن يعرف أنه إذا ضل طريقه أو أراد أن يكون نسخة أفضل من نفسه، فلا بأس أن يقف ويبحث عن طريق جديد، طالما هو على قيد الحياة.

-الرئيسية- 21/12/2025

لمتابعة المزيد من الأخبار يمكنكم الاشتراك بقناتنا على الواتساب: Whatsapp Channel

يوتيوب: youtube.com/4

تلغرام: Telegram

شارك المقال

منوعات الرئيسية أخبار

اترك تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!